التوحد هو إعاقة مزمنة و شديدة في النمو، خلط بينها و بين الفصام في بادئ الأمر إلى أن وضع الطبيب النفسي كانر ( Leo Kanner ) خصائص هذا الاضطراب.
"الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد أربعة أضعاف أكثر من الإناث"
نسبة إنتشار الاضطراب ( 2 - 5 ) لكل 10،000 طفل و يصيب الجميع الفئات و الأعراق على حدٍ سواء.
لا تزال أسباب التوحد أحجية بالنسبة للعلماء الذين عجزوا عن وضع تفسير له.
تختلف شدة الاضطراب من طفل لآخر، ولكن يتبقى الشيء المشترك بين الأطفال ألا وهوَ افتقار المهارات الاجتماعية اللازمة للتواصل، و القدرة على التفكير حول الملموس، و عدم الاستطاعة على معالجة المعلومات، و مراقبة البيئة المحيطة، و تأخر في النطق و مشاكل في الكلام. كل هذه الأعراض تحيل بين الطفل و بين بناء العلاقات الاجتماعية و المبادرة بالتواصل.
لا تتشابه جميع حالات التوحد فالبعض يبدي ضعفًا عقليًا بينما يملك البعض الآخر قدرات استثنائية في الحساب أو الذاكرة أو في الفن، و لكن لا قدرات اجتماعية.
أيضًا البعض لا يتكلم و يتكلم الآخر و إن كان كلامهم غير مفهوم لمن حولهم.
ينزعج الطفل من التغيرات في بيئته و لو كانت طفيفة و يظهرون حركات مثل هز الجسم أو اللعب بنفس الطريقة، و يعيشون بشكل منفصل عن البيئة و من فيها. الأعراض يلحظ أهل الطفل أثناء طفولته المبكرة بانعدام التواصل مع أمه و أبيه، و قد ينعدم التواصل بالنظر في أقصى الحالات، و لا يتفاعل الرضيع مع بيئته فلا يبتسم لمن حوله حتى و لو حاولوا ملاطفته، فينشأ منعزلًا عن المجتمع مفضلًا اللعب وحده.
الخصائص الرئيسية للتوحد:
1 - إعاقة في التفاعل الإجتماعي: يظهر على مريض التوحد صعوبة بالغة في بناء الصداقات، فهو لا يقدر على فهم أصول التفاعل الاجتماعي، ولا يشارك في الألعاب الجماعية بل يفضل اللعب وحده.
2 - قصور في عملية التواصل: يوصف مرضى التوحد بالقصور في التواصل اللفظي و غير اللفظي، و عدم التواصل البصري فهو لا ينظر لمن يتفاعل معه، و توجد أيضًا عدم القدرة على النمذجة و تقليد الآخرين.
3 - السلوك والنشاطات و الاهتمامات المحدودة: يكون لدى التوحديُّون طقوس خاصة و تعلق شديد بالأشياء، فينزعجون مثلًا بتغير مكان الخزانة أو السرير.
4 - السلوك النمطي: يبدي طفل التوحد حركات جسمية نمطية بعينها كهز الرأس بشكل متكرر أو ثني اليدين بطريقة معينة، و قد يكون عدوانيًا تجاه الآخرين أو تجاه ذاته.
التشخيص:
يعتمد الأخصائيون في تشخيصهم للتوحد على بضعة مؤشرات
1 - بدء المرض قبل سن ( 30 ) شهرًا.
2 - اضطراب شديد في النمو اللغوي.
3 - عدم القدرة على الاستجابة للآخرين.
4 - أنماط كلام غريبة.
5 - استجابات غريبة لأبعاد البيئة مثل مقاومة التغير.
العلاج:
قد يعطي التدخل السريع للعلاج نتائج جيدة في حال تضافر جهود الأسرة و الفريق الطبي و المدرسة التأهيلية، و تستخدم العقاقير الطبية لتخفيف من بعض الأعراض مثل الاكتئاب.
و يتضمن العلاج جهودًا مكثفة لمهارات التخاطب و تحسين الكلام و التعديل البيئي.
المصادر:

تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء