"قبل البداية يجب علينا ان نعلم ان الحرية لاتأنى بسهولة لكن يُبذَلُ لها جهدٌ كبير لِتُستجلب"
التحرر من العبودية الصعبة والشاقة امرٌ صعبٌ للغاية حيث ان بها تمردٌ على واقعٍ قد لا يلحظه احدٌ منَّا لأننا لم نجرب هذه التجربة وهذا الموقف من قبل.
حينما نستعرض أمثال لكثير من المتحررين من العبودية سنرى انهم لم يستسلموا أبدًا ولم يخضعوا لظلم مستعبدهم بل قاوموا حتى نالوا حريتهم او ماتوا فى سبيل الحصول عليها وعلى هذه النقطة قد نأخذ مثالاً لبلال بن رباح (مؤذن الرسول"ص")فسنرى انه قد مرَّ بهذه المرحلة من قبل ولكنه ثابر ولم يستسلم أراد ان يثبت لسيده أمية بن خلف(الذى كان يعذبه)أنه لن يستسلم سيبقى على ما قد بدأ, دعنا نأخذ لمحة قصيرة على موقف هذا الفتى وصموده امام ضرب السياط وسحبه على الرمال...لعلنا نتعجب كيف يستطيعُ شخصٌ أن يتحمل كلَّ هذا الألم وكل هذا العذاب؟!
سأرد عليك:هذا الفتى بلال كان يملكً كنزًا لم يملكه احدٌ غيرَهُ امتلك هذا الفتى كنزًا يدعى "قوة الإيمان" ايمانه بفكرة قد سرت داخله ايمانه بمبدأ وسعيه عليه وإليه هذا الإيمان من وجهة نظرى لم يملكه أحدُ غيرَ بلال أو بمعنى اّخرافتقرناه جميعًا، امن بلال بن رباح بشئ واحدٌ فقط ولم يتزعزع عنه امن بستة أحرف "أحدٌ-أحد"كانت هذة الاحرف مثل والدته التى تعينه على تحمل الصعاب وتحمل شمس الصحراء الحارقة كانت بالنسبة له مثل الحنان النابع من صدر الام والصخرة العملاقة موضوعة على صدره ،ايمانه بكلمتين فقط جعله يتحول من عبد الى سيد وعلى من؟؟ على زعيم قريش امية بن خلف وفى كل مرةٍينطق فيها هاتين الكلمتين يزداد امية غيظًا فكانت هذه الاحرف بالنسبة له السياط الذى يضرب به أمية.
واستمر بلال يعذب سيده امية بهذا السياط والحجر الى ان جاء ابو بكر وحرر امية من كلمات بلال نعم أمية هو المُحَرَرْ وليس بلال
أصبح بلال الان حرًا طليقًَا أكثر وهاجر الى المدينة مع الرسول ولا يزال مؤمن بقضيته ومثابرٌعليها إلى أن جاءت غزوة بدر دخل فيها بلال الحرب وحينما رأى أمية بن خلف أصر على أن يقتله وكان يقول "لانجوت إن نجا" ويرددها كانت هى المحفز والداعم له ‘الى ان قتله وأرداه أرضًا,
"لا نجوت إن نجا" إذا استخدمناها لمواجهة مخاوفنا وما نشعر انه يعود علينا بالضرر فقد ننجح وسوف ننجح نجاحًا كبيرًا إذا حررنا بلال الموجود بداخلنا ليقتل عدوه أميه الموجود أيضًا معنا فسوف نتغير علينا أن نؤمن بفكرتنا ولا نتراجع عنها علينا أن نحاول الحصول على جزء ولو بقليل من ايمان بلال بن رباح أول محرر فى العالم.
كل الفراعنه تزول وستزول إلّافرعونك أنت سيبقى لأنك أنت من صنعه وأنت من جعلته سيدًا لك أخرج بلالاً من جوفك ليحارب هذا الفرعون بقوة الايمان الموجود فى قلبك.
علينا أن ننظر إلى هؤلاء الصحابة او هؤلاء الناس نظرة اعمق ونحاول أن نفهم أكبر فهم كيف كانت حياتهم هم فهموا جوهر الدين والدنيا وعاشوا بهما معًا.
أنشر على هاشتاج #لا_نجوت_إن_نجا وكن بلالًا جديدًا

تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء